محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ( ابن طولون )

54

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان

وفي يوم الخميس ثالث عشره توفي سيدي الأمير أبو بكر بن الأمير صارم الدين بن منجك ، وكان بين وفاته ووالده أربعة أشهر ، وكان سافر من القاهرة ، وألبسه السلطان عوض والده ، فدخل إلى دمشق بخلعة ، وقعد أياما ومرض - وفي يوم الأربعاء سادس عشريه توفي الخواجا شمس الدين أحمد بن حسن ، ودفن بمقبرة باب الصغير بدمشق ، وكان كثير الصدقات والمعروف ، خصوصا في السرّ ، ويعطي لمن يعمر الرصفات والقناطر والسبل وغيرها ، ويقول له . . . « 1 » . سنة تسع وثمانين [ وثمانمائة ] استهلّت والخليفة أمير المؤمنين المتوكل على اللّه عبد العزيز بن يعقوب ؛ وسلطان مصر والشام وما معهما الملك قايتباي ؛ ونائبه بدمشق قجماس الإسحاقي الظاهري . وفي المحرم منها ، وصل الحاج وأخبروا بأن الحرم النبوي كملت عمارته على أحسن حالة ، وعمر على الضريح الشريف النبوي قبّة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . وفي يوم الأحد ثالث عشرين صفر منها ، كبّر العامة على المآذن بالجامع الأموي على حاجب الحجاب بدمشق سيباي ، بسبب ضربه لرجل من مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ظلما على ما ذكر . وفي يوم الثلاثاء مستهلّ ربيع الآخر منها ، توفي الفاضل شمس الدين محمد بن الكاتب ، ودفن بمقبرة باب الصغير . وفي يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى منها ، توفي الشيخ بدر الدين بن البطيخي ، ودفن بمقبرة باب الصغير . - وفي يوم الجمعة سابع عشره توفي فجأة القاضي جمال الدين عبد اللّه ابن قاضي القضاة عماد الدين يوسف الباعوني الشافعي ، ودفن بتربتهم بالسفح . وفي يوم السبت تاسعه [ جمادى الآخرة ] « 2 » توفي الشيخ أبو السعد الموقّع ، ودفن بمقبرة باب الفراديس - وفي يوم الجمعة توفي ، قيل فجأة ، الشيخ أمين الدين محمد بن محمد بن حمدان ، رئيس السادة المؤذّنين بالجامع الأموي ، ودفن بسفح قاسيون . وفي يوم الثلاثاء تاسع عشره [ جمادى الآخرة ] « 3 » دخل إلى دمشق الأمير تمراز أمير

--> ( 1 ) انقطاع في النص . ( 2 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق التاريخي . ( 3 ) ما بين قوسين تكملة يقتضيها السياق التاريخي .